خواجه نصير الدين الطوسي
70
مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة
الذي هو عم ، وذلك غير ما ذهب اليه . قال : وكذلك في جانب السلب ، فان سلب القطع من السيف ليس كسلب القطع من الصوف . أقول : وهاهنا اختلف موضوع السلوب ، وقد كان في بيان الموضوع الواحد يتكثر بتكثر السلوب فنسي مطلوبه ، وعدل إلى بيان أن السلوب تتكثر « 1 » بتكثر الموضوعات الكثيرة . قال : فالسلوب مختلفة والإضافات مختلفة ، فكيف يصح عليها حكم واحد يعمها ؟ بل نفس الفرق بين المعاني الإضافية والمعاني السلبية أوجب كثرة الاعتبارات في الذات ، فإنك تقول : هذا معنى إضافي له لا سلبى ، وهذا سلبى لا إضافي . وتقول : هذا إضافية من وجه كذا ، وهذا من وجه كذا . وكل ذلك كثرة اعتبارية عقلية يفهم من كل واحد مما « 2 » لا يفهم من الاخر ، ويدل عليه كل لفظة على غير ما يدل عليه اللفظ الاخر . فبطل قوله : ان واجب الوجود بذاته لا يتكثر بتكثر السلوب والإضافات ، وسنعود إلى ذلك في مسألة التوحيد . أقول : عليه أن يبين أن كثرة الاعتبارات لذات واحد يقتضي التيام تلك الذات عن أمور متكثرة حتى يتم غرضه ولا يقدر على ذلك بايراد الهذيانات الكثيرة التي أوردها إلى آخر كلامه ، وهو قوله : فبطل قوله : ان واجب الوجود بذاته لا يتكثر بكثرة السلوب والإضافات . فان تلك الهذيانات لا ينتج هذا قط . ( الفصل المختار ) ثم قال : في فصل سماه بالمختار : عادتنا أن نذكر في آخر كل مسألة فصلا
--> ( 1 ) يكثر . ج . ( 2 ) بما . ب ج .